شاهد.. إشكاليات بنك البريد في صرف رواتب الأسرى والمحررين

02 أغسطس 2021 - 20:27
صوت فتح الإخباري:

ينتظر نحو 12 ألف أسير ومحرر رواتبهم شهريًا، مما بات يعرف بـ"بنك البريد" بعدما قررت البنوك العاملة في الضفة الغربية المحتلة تجميد أكثر من 25 ألف حساب لأسرى ومحررين بعد تهديدات إسرائيلية بفرض عقوبات عليها بذريعة "دعم الإرهاب".

ويتزامن ذلك أيضًا مع الخصم المستمر الذي تقوم به حكومة الاحتلال من أموال المقاصة لمبالغ مماثلة لتلك التي تصرف لرواتب الأسرى والمُحررين؛ ما جعل الحكومة تلجأ لخيارات متعددة شهدت تعثرًا.

وكانت الحكومة أعلنت بداية العام عن فكرة إنشاء بنك حكومي لصرف رواتب الأسرى يكون مستقلاً عن البنوك الرسمية، ولكنه تعثر؛ لأن البنوك العاملة رفضت التعامل معه ما لم يخضع لمعايير عمل البنوك وهو ما يعني العودة لنقطة الصفر.

وشكّل بنك البريد الحل المؤقت الذي يتم الصرف حاليًا من خلاله، والذي بدأ الصرف مطلع مايو/ أيار الماضي.

ويقول المحرر محمود أبو الهيجاء إن الآلية نجحت مؤقتًا في ضمان استمرارية صرف رواتب الأسرى، لكنها طريقة غير مثالية لصرف الرواتب.

ويشير أبو الهيجاء، إلى أن الأسرى والمحررين يشعرون بالإهانة من الاكتظاظ في فروع البريد خلال صرف رواتبهم، ويعتبرونها طريقة غير لائقة بهم، في ظل عدم إيفاء البريد بوعده بتفعيل البطاقات الذكية للصرف من خلالها.

وكانت الترتيبات تنص على أن يكون الصرف النقدي مؤقتًا لحين تركيب وتفعيل صرافات آلية في فروع البريد المختلفة وتسليم ذوي الأسرى والمحررين بطاقات صراف آلي.

وانتقدت هيئة شؤون الأسرى في أكثر من تصريح بطء الإجراءات من سلطة النقد ووزارة الاتصالات في تركيب الصرافات ومن ثم تسليم البطاقات وتشغيلها.

ومع راتب الشهر الماضي؛ بدأ الصرف من خلال بطاقات ذكية للأسرى في سجون الاحتلال، في حين ما زال نُظراؤهم المحررون في الخارج يتقاضون رواتبهم يدويًا من خلال مكاتب البريد بانتظار انتهاء تركيب الصرافات وتوزيع كامل البطاقات عليهم.

وفي موازاة تلك العملية، تتم عملية أخرى هي الأهم للأسرى والمحررين؛ وهي الملف الذي تعتبره الحكومة الحل الجذري لقضية رواتب المحررين وهي تفريغهم على مؤسسات السلطة وتحويلهم لموظفين، وبالتالي تنتهي خصوصية صرف رواتب المحررين الذين يقضون أكثر من خمس سنوات والذين يتقاضون رواتب دائمة بحسب القانون.

ويقول مستشار هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه إن هذا الملف يسير على قدم وساق، إذ تم الاتفاق على إحالة أربعة آلاف محرر إلى التقاعد، وبالتالي يتقاضون رواتب عسكريين متقاعدين وفق نظام التقاعد العامل للموظفين.

ويضيف أن البقية يتم تفريغهم بشكل تدريجي وفق آلية تتم مع الحكومة، إذ تم استيعاب عدة مئات منهم حتى الآن في الأجهزة الأمنية المختلفة، والتحق قسم منهم بأعمالهم أسوة بزملائهم، وبالتالي انتهى تصنيفهم من قائمة الهيئة وتحولوا إلى موظفين ينطبق عليهم ما ينطبق على باقي الموظفين الحكوميين.

وتوضح مصادر مطلعة أن من تم إحالتهم للتقاعد هم المحررون المحسوبون على تنظيمات المعارضة.

وتقول المصادر: "وفق التوصية الأمنية لا يوعز بتفريغ هؤلاء في أجهزة ليكونوا على رأس العمل؛ فتتم إحالتهم للتقاعد، ويضاف إليهم من جاوز سن التقاعد من كوادر حركة فتح".

وتضيف المصادر أن محرري حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية أُحيلوا إلى التقاعد على قيد جهاز الأمن الوطني، بينما تم تفريغ عدة مئات من محررين فتح على قيد المخابرات والاستخبارات والأمن الوقائي وغيرها من الأجهزة وباشروا أعمالهم برتب عسكرية تتلاءم وسنوات اعتقالهم.

وتشير المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من الملفات ما زال غير منجز، بعضه مرتبط بإجراءات بيروقراطية وببطء في تخليص الملفات بين الهيئة وباقي الوزارات، وأسباب أخرى مرتبطة بالتوصيات الأمنية، وثالثة مرتبطة بعلاقات كل محرر وقدرته على التواصل الفردي وتسريع حصوله على تفريغ من خلال موافقة جهاز أمني على انضمامه إليه.

وتلفت إلى أن عدد المحررين الذين يتقاضون رواتبهم عبر البريد يتقلص شهريًا من خلال ما ينجز من ملفات لمحررين يتم استيعابهم كموظفين.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق