لمصلحة من الحديث عن وجود بنية لداعش في فلسطين؟!

21 أكتوبر 2021 - 07:01
محمد النوباني
صوت فتح الإخباري:

ادرك ان الوضع في بلادنا في ظل النظام السياسي آلآسلوي الذي أبتلينا به منذ اكثر من ٢٧ عاماً ليس على ما يرام .
كما أدرك أن هناك اطرافاً دولية واقليمية، وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل، تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتشويه النضال التحرري للشعب الفلسطيني من خلال ربطه او مقارنته بالإرهاب الداعشي ليتسنى لها تأليب العالم عليه وحرمانه من استعادة حقوقه المشروعة.
ولكنني لم اكن اعلم ولا استطيع ان استوعب ان يتأثر بعض الكتاب والمثقفين الفلسطينيين ، بوعي او بدون وعي، بتلك الطروحات وصولاً إلى تبنيها وكانها من بنات افكارهم.
فألفكر التكفيري الداعشي ليس له جذور في بلادنا
لأن بنيتنا الاجتماعية والثقافية القائمة على التسامح والتعايش بين مكونات الشعب الواحد لم تسمح له بالتحول إلى بنية مجتمعية او سياسية.
ولذلك فإن من إستند إلى تكسير خمارة في بيت لحم وتهشيم رأس اسد على دوار الاسود في رام الله، للحديث عن اصابع لداعش لا يدري بأنه بسوء او بحسن نية،فالطريق إلى جهنم مبلطة بالنوايا الحسنة، يسدي خدمة كبرى لأعداء الشعب الفلسطيني.
فنحن في فلسطين نسير على هدي ما أوصانا به الشيخ المجاهد الشهيد عز الدين القسام”الدين لله والوطن للجميع”.
ولكي نضع النقاط على الحروف فإن ما حدث في رام الله، هو عمل فردي قام به شخص يعاني من إضطرابات نفسية ويتعاطى المخدرات كما أكد تقرير الشرطه وشقيقه الاكبر في تصريحات صحفية لأكثر من موقع إخباري محلي.
ولذلك فإن تضخيمه و تحميله اكثر مما يحتمل ، الهدف منه هو صنع فتنة هي اصلاً غير موجودة إلا في مخيلة الإحتلال والساعين إلى احتراب فلسطيني داخلي.
وبطبيعة الحال فإنني لا انفي بأن انسداد اي افق لحل سياسي عادل للقضية الفلسطينية وتصاعد الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني في الاراضي المحتلة وتنامي البطالة في اوساط فئة الشباب وخريجي الجامعات تشكل ارضية خصبة للأفكار المتطرفة والهدامة.
ولكن ما يتمتع به شعبنا من وعي جعلنا محصنين من تلك الآفة الخطيرة.
وبالتالي فإن المطلوب من كل الكتاب والمحللين السياسيين الغيورين على المصالح الوطنية العليا لشعبنا، عدم الإنجرار للكتابة عن مواضيع إفتراضية قد تؤدي إلى إثارة فتن نحن في غنى عنها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق