خبراء الأمم المتحدة يدينون تصنيف إسرائيل لـ(6) مؤسسات فلسطينية كمنظمات إرهابية

26 أكتوبر 2021 - 06:59
صوت فتح الإخباري:

أدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم الإثنين، بشدة وبشكل قاطع قرار وزير الجيش الإسرائيل بيني غانتس، تصنيف ست مجموعات فلسطينية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني كمنظمات إرهابية.

 قال الخبراء في بيان لهم: "إن هذا التصنيف هو هجوم مباشر على حركة حقوق الإنسان الفلسطينية، وعلى حقوق الإنسان في كل مكان"، وإن إسكات أصواتهم ليس ما ستفعله ديمقراطية ملتزمة بحقوق الإنسان والمعايير الإنسانية المقبولة جيدًا  ندعو المجتمع الدولي للدفاع عن المدافعين ".

ولفت الخبراء،  إلى أن تشريعات مكافحة الإرهاب مصممة لغرض محدد ومقيّد، ويجب ألا تستخدم لتقويض الحريات المدنية بشكل غير مبرر أو للحد من العمل المشروع لمنظمات حقوق الإنسان.

وذكر الخبراء، بأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان كانوا جميعًا واضحين بشأن مطلب تطبيق تدابير مكافحة الإرهاب بطريقة تتفق مع القانون الدولي ولا تنتهك الالتزامات الدولية للدول.

وأضافوا: "إن "سوء استخدام الحكومة الإسرائيلية لإجراءات مكافحة الإرهاب بهذه الطريقة يقوض أمن الجميع"، يجب احترام حرية تكوين الجمعيات والتعبير بشكل كامل من أجل تمكين المجتمع المدني من أداء عمله الذي لا غنى عنه، ولا يمكن تقويضها من خلال سوء الاستخدام الفاضح الواضح لمكافحة الإرهاب والتشريعات الأمنية".

وأضاف الخبراء: "هذه المنظمات تتحدث لغة حقوق الإنسان العالمية، إنهم يستخدمون نهجًا قائمًا على الحقوق في عملهم، بما في ذلك التحليل الجنساني، لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بجميع أنواعها في فلسطين، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالأعمال التجارية".

ولفت الخبراء، إلى أن التصنيف من شأنه أن يحظر فعليًا عمل هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان، ويسمح للجيش الإسرائيلي باعتقال موظفيهم، وإغلاق مكاتبهم، ومصادرة أصولهم، وحظر أنشطتهم وعملهم في مجال حقوق الإنسان.

وأعرب الخبراء، عن قلقهم من أن هذا القرار، على الأقل بالنسبة لإحدى هذه المنظمات، ربما يكون قد تم اتخاذه كشكل من أشكال الانتقام من التعاون مع كيانات الأمم المتحدة.

 وقال الخبراء: "لقد استهدف الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا المدافعين عن حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، مع تعمق احتلاله، واستمرار تحديه للقانون الدولي، وتفاقم سجل انتهاكات حقوق الإنسان، بينما واجهت منظمات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية انتقادات شديدة وقيودًا تشريعية وحتى عمليات ترحيل، واجه المدافعون الفلسطينيون عن حقوق الإنسان دائمًا أشد القيود".

 ودعا خبراء حقوق الإنسان، المجتمع الدولي إلى استخدام مجموعة كاملة من الأدوات السياسية والدبلوماسية لمطالبة إسرائيل بمراجعة وعكس هذا القرار.

واستطرد الخبراء: "منظمات المجتمع المدني هذه هي جزر الكناري في منجم الفحم الخاص بحقوق الإنسان، وتنبهنا إلى أنماط الانتهاكات، وتذكر المجتمع الدولي بالتزاماته لضمان المساءلة ، وتوفر أصواتًا لمن ليس لديهم أي منها".

المنظمات هي

والمنظمات الفلسطينية الست هي الضمير، الحق، الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال - فلسطين، اتحاد لجان العمل الزراعي، مركز بيسان للبحوث والتنمية ، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.

 ومن بين المجتمعات التي يعملون معها النساء والفتيات الفلسطينيات والأطفال وأسر الفلاحين والسجناء ونشطاء المجتمع المدني ، وجميعهم يواجهون مستويات متزايدة من التمييز وحتى العنف.

 الخبراء هم:

 مايكل لينك- المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ، ماري لولور - المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة فيونوالا ني أولين- المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب،  إيرين خان- المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ميليسا أوبريتي (رئيسة)- ودوروثي إسترادا تانك (نائبة الرئيس)، وإليزابيث بروديريك، وإيفانا راداتشيتش، وميسكيرم جيسيت تشاني، الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات،  ريم السالم المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه ونتائجه،  كليمان فوليون- المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات،  سوريا ديفا (الرئيس)، وإليبيتا كارسكا (نائب الرئيس)، وجيثو مويغاي، ودانتي بيسكي، وأنيتا راماستري من الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان: سيوبان مولالي، المقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق