غزة: المزارعون يستنفرون في مواجهة موجة الصقيع

18 يناير 2022 - 12:42
صوت فتح الإخباري:

كثّف مزارعون ومربو دواجن ومواشٍ استعداداتهم واستنفروا لمواجهة موجة الصقيع التي تضرب البلاد، وسط مخاوف من أضرار قد تلحق بمختلف القطاعات.
وأحكم مزارعون إغلاق دفيئاتهم الزراعية لحماية نباتاتهم من وصول الصقيع إليها، بينما اتخذ ملاك المزارع المكشوفة بعض الإجراءات والتعليمات التي تلقوها من جهات الاختصاص، في محاولة لتقليل الضرر الناتج عن ظاهرة الصقيع، التي تحدث للمرة الأولى هذا الشتاء.
وقال المزارع إبراهيم النجار: إن الصقيع من أكثر الظواهر الشتوية إضراراً بالنبات، وتنتج عنه ظاهرة تسمى "الحليج"، وهي تكوّن طبقة جليدية رقيقة على سطح أوراق النباتات، ما يتسبب بحرقها، وبالتالي تضرر النبتة، وربما موتها.
وأكد النجار أنه على الرغم من بعض الإجراءات التي يتم اتخاذها، إلا أنه من الصعب درء خطر هذه الظاهرة، ومن المعروف أن النباتات ذات الأوراق العريضة أكثر تأثراً بها، متمنياً ألا يتضرر المزارعون بسببها.
فيما قال المزارع عبد الرحمن شعبان: إنه لا يمر فصل شتاء دون حدوث موجة صقيع أو أكثر، والمناطق المفتوحة أكثر تأثراً من المغلقة، وكذلك الزراعات المكشوفة تتضرر أكثر من النباتات المزروعة داخل الدفيئات، مبيناً أنه باشر بوضع ستائر من القماش حول مزروعاته لربما تحميها بعض الشيء.
كما أكد أن بعض المزارعين تعجلوا في جني بعض المحاصيل الناضجة أو القريبة من النضج، قبل وصول موجة الصقيع المذكورة، بينما يتابع آخرون نشرات الأحوال الجوية، لمعرفة مواعيد وصول الصقيع، والمناطق الأكثر تأثراً به.

مخاطر تهدّد مزارع الدواجن
من جهتهم، لجأ مربو الدواجن والماشية لاستخدام وسائل تدفئة لحماية مزارعهم من موجة الصقيع، إذ أكد المواطن إبراهيم جمعة، ويمتلك مزرعة دواجن صغيرة، أنه يعتمد على عدة طرق في تدفئة الدواجن، من بينها طريقة إشعال "الجفت"، إضافة للطريقة التقليدية عبر استخدام مدافئ الغاز المنزلي.
وبيّن أنه جلب كميات من الغاز و"الجفت"، ويعتزم البقاء في مزرعته طوال فترة الصقيع، واستخدام وسيلة التدفئة المتاحة، بهدف الحفاظ على دواجنه من النفوق وربما الأمراض، في حال تسرب الهواء البارد إلى داخل المزرعة.
ويخشى مربو المواشي من تأثيرات موجة الصقيع، ويقول المربي أحمد الكاشف: إنه أحكم إغلاق حظيرته، وتعمّد خلق حالة تزاحم بين المواشي لتقوم بتدفئة بعضها، لكن الخطر الأكبر للصقيع يتركز على صغار الأغنام المولودة حديثاً، وقد تنفق بسبب هذه الأجواء، لذلك يجب على كل مُربٍ أن يخصص مكاناً دافئاً للماعز والنعاج التي وضعت صغاراً، أو من المتوقع أن تضعها في أي وقت، ويراقبها باستمرار، مع إتباع إجراءات السلامة اللازمة لحمايتها.

إرشادات وقائية
وأوصى الكاشف المربين بزيادة كميات الأعلاف، خاصة الذرة لاحتوائها على سعرات حرارية عالية، وعدم إخراج المواشي للرعي في وقت مبكر، وعدم قصّ صوف الأغنام في الفترة الحالية، لمنحها مزيداً من الدفء.
إلى ذلك عادت الحياة للقطاع الزراعي في المناطق الحدودية لقطاع غزة تدريجياً، أمس، بعد انحسار المنخفض الجوي الذي استمر ثلاثة أيام من البرد الشديد والأمطار الغزيرة التي خلّفت أضراراً متفاوتة في الممتلكات والقطاع الزراعي ككل.
وانتشرت خلال الأيام الماضية عشرات الصور لحقول التوت الأرضي وهي تغرق بمياه الأمطار عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال المزارع مروان ورش أغا (30 عاماً): إن محصوله تضرر بفعل المنخفض الجوي، وإنه تكبد خسائر متوسطة، مشيراً إلى أن السيول جرفت التربة والطمي من مكان مرتفع نحو أشتال التوت الأرضي عقب انهيار سد ترابيّ كان يحميها.
وأضاف لـ"لأيام": إنه بدأ بمعاجلة وترميم ما تعرضت له أرضه من أضرار، فيما كان عدد من المزارعين الآخرين يقطفون ثمار محاصيلهم بعد تعذر القطف لفترة استمرت ثلاثة أيام.
وفي بيت حانون، أكثر المناطق التي هطلت فيها الأمطار، بحسب تقديرات وزارة الزارعة، انشغل مزارعون في تفقد دفيئاتهم وأراضيهم التي روتها مياه الأمطار.
وأعربوا عن ارتياحهم من كمية مياه الأمطار التي هطلت وساهمت بتقليل تكاليف الزراعات.

عودة الصيادين لأعمالهم
من جانبهم، توجه المئات من الصيادين لممارسة أعمالهم في البحر، فجر أمس، عقب قرار الشرطة البحرية بغزة إعادة فتح البحر أمام الصيادين مع انحسار المنخفض الجوي.
وقالت نقابة الصيادين، أمس: إنه تم الاتفاق والتنسيق مع الشرطة البحرية من أجل السماح للصيادين في محافظات القطاع بالدخول إلى البحر، بعد التحسّن الذي طرأ على الأحوال الجوية، مع الأخذ بإجراءات السلامة العامة من قبل الصيادين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق